وَ قَالَ ع: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسانِ اَلْعَدْلُ اَلْإِنْصَافُ وَ اَلْإِحْسَانُ اَلتَّفَضُّلُ هذا تفسير صحيح اتفق عليه المفسرون كافة وإنما دخل الندب تحت الأمر لأن له صفة زائدة على حسنه وليس كالمباح الذي لا صفة له زائدة على حسنه . وقال الزمخشري العدل هو الواجب لأن الله عز وجل عدل فيه على عباده فجعل ما فرضه عليهم منه واقعا تحت طاقتهم والإحسان الندب وإنما علق أمره بهما جميعا لأن الفرض لا بد أن يقع فيه تفريط فيجبره الندب ولذلك
قال رسول الله ص لإنسان علمه الفرائض فقال والله لا زدت فيها ولا نقصت منها أفلح إن صدق فعقد الفلاح بشرط الصدق والسلامة من التفريط و
قال ص استقيموا ولن تحصوا فليس ينبغي أن يترك ما يجبر كسر التفريط من النوافل . ولقائل أن يقول إن كان إنما سمي الواجب عدلا لأنه داخل تحت طاقة المكلف فليسم الندب عدلا لأنه داخل تحت طاقة المكلف وأما قوله إنما أمر بالندب لأنه يجبر ما وقع فيه التفريط من الواجب فلا يصح على مذهبه وهو من أعيان المعتزلة لأنه لو جبرت النافلة بالتفريط في الواجب لكانت واجبة مثله وكيف يقول الزمخشري هذا ومن قول مشايخنا إن تارك صلاة واحدة من الفرائض لو صلى مائة ألف ركعة من النوافل لم يكفر ثوابها عقاب ترك تلك الصلاة