فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 5988

فأما كلام المرتضى رحمه الله تعالى على الفصل الثاني من كلام قاضي القضاة وهو الفصل المحكي عن شيخنا أبي علي رحمه الله تعالى فنحن نورده قال رحمه الله تعالى . أما قوله لو كان ما ذكر من الأحداث قادحا لوجب من الوقت الذي ظهرت الأحداث فيه أن يطلبوا رجلا ينصبونه في الإمامة لأن ظهور الحدث كموته فلما رأيناهم طلبوا إماما بعد قتله دل على بطلان ما أضافوه إليه من الأحداث فليس بشي ء معتمد لأن تلك الأحداث وإن كانت مزيلة عندهم لإمامته وفاسخة لها ومقتضية لأن يعقدوا لغيره الإمامة إلا أنهم لم يكونوا قادرين على أن يتفقوا على نصب غيره مع تشبثه بالأمر خوفا من الفتنة والتنازع والتجاذب وأرادوا أن يخلع نفسه حتى تزول الشبهة وينشط من يصلح للأمر لقبول العقد والتكفل بالأمر وليس يجري ذلك مجرى موته لأن موته يحسم الطمع في استمرار ولايته ولا تبقى شبهة في خلو الزمان من إمام وليس كذلك حدثه الذي يسوغ فيه التأويل على بعده وتبقى معه الشبهة في استمرار أمره وليس نقول إنهم لم يتمكنوا من ذلك كما سأل نفسه بل الوجه في عدولهم ما ذكرناه من إرادتهم حسم المواد وإزالة الشبهة وقطع أسباب الفتنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت