أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ص نَذِيرًا لِلْعَالَمِينَ وَ مُهَيْمِنًا عَلَى اَلْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا مَضَى ص تَنَازَعَ اَلْمُسْلِمُونَ اَلْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَ لاَ يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ اَلْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا اَلْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ص عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لاَ أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ اِنْثِيَالُ اَلنَّاسِ عَلَى فُلاَنٍ يُبَايِعُونَهُ فَأَمْسَكْتُ بِيَدِي يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ اَلنَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ ص فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ اَلْإِسْلاَمَ وَ أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْمًا أَوْ هَدْمًا تَكُونُ اَلْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلاَيَتِكُمُ اَلَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلاَئِلَ يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ اَلسَّرَابُ وَ أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ اَلسَّحَابُ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ اَلْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ اَلْبَاطِلُ وَ زَهَقَ وَ اِطْمَأَنَّ اَلدِّينُ وَ تَنَهْنَهَ المهيمن الشاهد قال الله تعالى إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَ مُبَشِّرًا أي تشهد بإيمان من آمن وكفر من كفر وقيل تشهد بصحة نبوة الأنبياء قبلك
و قوله على المرسلين يؤكد صحة هذا التفسير الثاني وأصل اللفظة من آمن غيره من الخوف لأن الشاهد يؤمن غيره من الخوف بشهادته ثم تصرفوا فيها فابدلوا إحدى همزتي مؤامن ياء فصار مؤيمن ثم قلبوا الهمزة هاء كأرقت وهرقت فصار مهيمن . والروع الخلد و