فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 5988

أباة الضيم وأخبارهم

سيد أهل الإباء الذي علم الناس الحمية والموت تحت ظلال السيوف اختيارا له على الدنية أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب ع عرض عليه الأمان وأصحابه فأنف من الذل وخاف من ابن زياد أن يناله بنوع من الهوان إن لم يقتله فاختار الموت على ذلك . وسمعت النقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلوي البصري يقول كان أبيات أبي تمام في محمد بن حميد الطائي ما قيلت إلا في الحسين ع

و قد كان فوت الموت سهلا فرده

إليه الحفاظ المر والخلق الوعر

و نفس تعاف الضيم حتى كأنه

هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر

فأثبت في مستنقع الموت رجله

و قال لها من تحت أخمصك الحشر

تردى ثياب الموت حمرا فما أتى

لها الليل إلا وهي من سندس خضر

لما فر أصحاب مصعب عنه وتخلف في نفر يسير من أصحابه كسر جفن سيفه وأنشد

فإن الألى بالطف من آل هاشم

تأسوا فسنوا للكرام التأسيا

فعلم أصحابه أنه قد استقتل .

و من كلام الحسين ع يوم الطف المنقول عنه نقله عنه زين العابدين علي ابنه ع ألا وإن الدعي بن الدعي قد خيرنا بين اثنتين السلة

أو الذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وحجز طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية . وهذا نحو قول أبيه ع وقد ذكرناه فيما تقدم

إن امرأ أمكن عدوا من نفسه يعرق لحمه ويفري جلده ويهشم عظمه لعظيم عجزه ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره فكن أنت ذاك إن شئت فأما أنا فدون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام وتطيح السواعد والأقدام . وقال العباس بن مرداس السلمي

مقال امرئ يهدي إليك نصيحة

إذا معشر جادوا بعرضك فابخل

و إن بوءوك منزلا غير طائل

غليظا فلا تنزل به وتحول

و لا تطعمن ما يعلفونك إنهم

أتوك على قرباهم بالمثمل

أراك إذا قد صرت للقوم ناضحا

يقال له بالغرب أدبر وأقبل

فخذها فليست للعزيز بخطة

و فيها مقام لامرئ متذلل

و له أيضا

فحارب فإن مولاك حارد نصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت