وَ قَالَ ع اَلْمَنِيَّةُ وَ لاَ اَلدَّنِيَّةُ وَ اَلتَّقَلُّلُ وَ لاَ اَلتَّوَسُّلُ قد تقدم من كلامنا في هذا الباب شي ء كثير وقال الشاعر
أقسم بالله لمص النوى
و شرب ماء القلب المالحه
أحسن بالإنسان من ذله
و من سؤال الأوجه الكالحه
فاستغن بالله تكن ذا غنى
مغتبطا بالصفقة الرابحه
فالزهد عز والتقى سؤدد
و ذلة النفس لها فاضحه
كم سالم صحيح به بغتة
و قائل عهدي به البارحه
أمسى وأمست عنده قينة
و أصبحت تندبه نائحه
طوبى لمن كانت موازينه
يوم يلاقي ربه راجحه
و قال أيضا
لمص الثماد وخرط القتاد
و شرب الأجاج أوان الظمإ
على المرء أهون من أن يرى
ذليلا لخلق إذا أعدما
و خير لعينيك من منظر
إلى ما بأيدي اللئام العمى
قلت لحاه الله هلا قال بأيدي الرجال