فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 5988

و قد خرج بعد هذين جماعة من الخوارج بأعمال كرمان وجماعة أخرى من أهل عمان لا نباهة لهم وقد ذكرهم أبو إسحاق الصابي في الكتاب التاجي وكلهم بمعزل عن طرائق سلفهم وإنما وكدهم وقصدهم إخافة السبيل والفساد في الأرض واكتساب الأموال من غير حلها ولا حاجة لنا إلى الإطالة بذكرهم ومن المشهورين برأي الخوارج الذين تم بهم صدق قول أمير المؤمنين ع إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء عكرمة مولى ابن عباس ومالك بن أنس الأصبحي الفقيه يروى عنه أنه كان يذكر عليا ع وعثمان وطلحة والزبير فيقول والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر . ومنهم المنذر بن الجارود العبدي ومنهم يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج . وروي أن الحجاج أتي بامرأة من الخوارج وبحضرته مولاه يزيد بن أبي مسلم وكان يستسر برأي الخوارج فكلم الحجاج المرأة فأعرضت عنه فقال لها يزيد الأمير ويلك يكلمك فقالت بل الويل لك أيها الفاسق الردي ء والردي ء عند الخوارج هو الذي يعلم الحق من قولهم ويكتمه . ومنهم صالح بن عبد الرحمن صاحب ديوان العراق . وممن ينسب إلى هذا الرأي من السلف جابر بن زيد وعمرو بن دينار ومجاهد . وممن ينسب إليه بعد هذه الطبقة أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي يقال إنه كان يرى رأي الصفرية .

و منهم اليمان بن رباب وكان على رأي البيهسية وعبد الله بن يزيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل وهؤلاء إباضية . وقد نسب إلى هذا المذهب أيضا من قبل أبو هارون العبدي وأبو الشعثاء وإسماعيل بن سميع وهبيرة بن بريم . وزعم ابن قتيبة أن ابن هبيرة كان من غلاة الشيعة . ونسب أبو العباس محمد بن يزيد المبرد إلى رأي الخوارج لإطنابه في كتاب المعروف ب الكامل في ذكرهم وظهور الميل منه إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت