فهرس الكتاب

الصفحة 5202 من 5988

إِنَّ اَلدُّنْيَا وَ اَلآْخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ وَ سَبِيلاَنِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ اَلدُّنْيَا وَ تَوَلاَّهَا أَبْغَضَ اَلآْخِرَةَ وَ عَادَاهَا وَ هُمَا بِمَنْزِلَةِ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ وَ مَاشٍ بَيْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ اَلآْخَرِ وَ هُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ هذا الفصل بين في نفسه لا يحتاج إلى شرح وذلك لأن عمل كل واحد من الدارين مضاد لعمل الأخرى فعمل هذه الاكتساب والاضطراب في الرزق والاهتمام بأمر المعاش والولد والزوجة وما ناسب ذلك وعمل هذه قطع العلائق ورفض الشهوات والانتصاب للعبادة وصرف الوجه عن كل ما يصد عن ذكر الله تعالى ومعلوم أن هذين العملين متضادان فلا جرم كانت الدنيا والآخرة ضرتين لا يجتمعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت