فهرس الكتاب

الصفحة 5183 من 5988

وَ قَالَ ع رَأْيُ اَلشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ اَلْغُلاَمِ وَ يُرْوَى رُوِيَ مِنْ مَشْهَدِ اَلْغُلاَمِ إنما قال كذلك لأن الشيخ كثير التجربة فيبلغ من العدو برأيه ما لا يبلغ بشجاعته الغلام الحدث غير المجرب لأنه قد يغرر بنفسه فيهلك ويهلك أصحابه ولا ريب أن الرأي مقدم على الشجاعة ولذلك قال أبو الطيب

الرأي قبل شجاعة الشجعان

هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس مرة

بلغت من العلياء كل مكان

و لربما طعن الفتى أقرانه

بالرأي قبل تطاعن الأقران

لو لا العقول لكان أدنى ضيغم

أدنى إلى شرف من الإنسان

و لما تفاضلت الرجال ودبرت

أيدي الكماة عوالي المران

و من وصايا أبرويز إلى ابنه شيرويه لا تستعمل على جيشك غلاما غمرا ترفا قد كثر إعجابه بنفسه وقلت تجاربه في غيره ولا هرما كبيرا مدبرا قد أخذ الدهر من عقله كما أخذت السن من جسمه وعليك بالكهول ذوي الرأي .

و قال لقيط بن يعمر الإيادي في هذا المعنى

و قلدوا أمركم لله دركم

رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

لا مترفا إن رخاء العيش ساعده

و لا إذا عض مكروه به خشعا

ما زال يحلب هذا الدهر أشطره

يكون متبعا طورا ومتبعا

حتى استمر على شزر مريرته

مستحكم الرأي لا قحما ولا ضرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت