إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ كِتَابًا هَادِيًا بَيَّنَ فِيهِ اَلْخَيْرَ وَ اَلشَّرَّ فَخُذُوا نَهْجَ اَلْخَيْرِ تَهْتَدُوا وَ اِصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ اَلشَّرِّ تَقْصِدُوا اَلْفَرَائِضَ اَلْفَرَائِضَ أَدُّوهَا إِلَى اَللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى اَلْجَنَّةِ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ حَرَامًا غَيْرَ مَجْهُولٍ وَ أَحَلَّ حَلاَلًا غَيْرَ مَدْخُولٍ وَ فَضَّلَ حُرْمَةَ اَلْمُسْلِمِ عَلَى اَلْحُرَمِ كُلِّهَا وَ شَدَّ بِالْإِخْلاَصِ وَ اَلتَّوْحِيدِ حُقُوقَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ اَلْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ لاَ يَحِلُّ أَذَى اَلْمُسْلِمِ إِلاَّ بِمَا يَجِبُ بَادِرُوا أَمْرَ اَلْعَامَّةِ وَ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَ هُوَ اَلْمَوْتُ فَإِنَّ اَلنَّاسَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ اَلسَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ اِتَّقُوا اَللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَ بِلاَدِهِ فَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى عَنِ اَلْبِقَاعِ وَ اَلْبَهَائِمِ وَ أَطِيعُوا اَللَّهَ وَ لاَ تَعْصُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ اَلْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ اَلشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ
و اصدفوا عن سمت الشر أي أعرضوا عن طريقه تقصدوا أي تعدلوا والقصد العدل . ثم أمر بلزوم الفرائض من العبادات والمحافظة عليها كالصلاة والزكاة وانتصب ذلك على الإغراء . ثم ذكر أن الحرام غير مجهول للمكلف بل معلوم والحلال غير مدخول أي لا عيب ولا نقص فيه وأن حرمة المسلم أفضل من جميع الحرمات وهذا لفظ