قال الواقدي لما تصاف المشركون والمسلمون قال النبي ص من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا فلما انهزم المشركون كان الناس ثلاث فرق فرقة قامت عند خيمة رسول الله ص وكان أبو بكر معه في الخيمة وفرقة أغارت على النهب تنتهب وفرقة طلبت العدو فأسروا وغنموا فتكلم سعد بن معاذ وكان ممن أقام على خيمة رسول الله ص فقال يا رسول الله ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الأجر ولا جبن عن العدو ولكنا خفنا أن نعري موضعك فيميل عليك خيل من خيل المشركين ورجال من رجالهم وقد أقام عند خيمتك وجوه الناس من المهاجرين والأنصار والناس كثير ومتى تعط هؤلاء لا يبقى لأصحابك شي ء والقتلى والأسرى كثير والغنيمة قليلة فاختلفوا فأنزل الله عز وجل يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفالِ قُلِ اَلْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ اَلرَّسُولِ الآية فرجع المسلمون وليس لهم من الغنيمة شي ء ثم أنزل الله فيما بعد وَ اِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ فقسمه عليهم بينهم . قال الواقدي وقد روى عبادة بن الوليد بن عبادة عن جده عبادة بن الصامت قال سلمنا الأنفال يوم بدر لله وللرسول ولم يخمس رسول الله ص بدرا ونزلت بعد وَ اِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فاستقبل رسول الله ص بالمسلمين