وَ قَالَ ع: إِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِعَةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا مِنْهُ أَخَوَاتِهَا مثال ذلك إنسان مستور الحال عنا رأيناه وقد صدرت عنه حركة تروعك وتعجبك إما لحسنها أو لقبحها مثل أن يتصدق بشي ء له وقع ومقدار من ماله أو ينكر منكرا عجز غيره عن إنكاره أو يسرق أو يزني فينبغي أن ينتظر ويترقب منه أخوات ما وقع منه وذلك لأن العقل والطبيعة التي فيه المحركة له إلى فعل تلك الحركة لا بد أن تحركه إلى فعل ما يناسبها لأنها ما دعته إلى فعل تلك الحركة لخصوصية تلك الحركة بل لما فيها من المعنى المقتضي وقوعها وهذا يتعدى إلى غيرها مما يجانسها ولذلك لا ترى أحدا قد اطلعت من حاله يوما على أنه قد شرب الخمر إلا وسوف تطلع فيما بعد منه على أنه يشربها وبالعكس في الأمور الحسنة لا ترى أحدا قد صدر عنه فعل من أفعال الخير والمروءة إلا وستراه فيما بعد فاعلا نظيره أو ما يقاربه . وشتم بعض سفهاء البصرة الأحنف شتما قبيحا فحلم عنه فقيل له في ذلك فقال دعوه فإني قد قتلته بالحلم عنه وسيقتل نفسه بجراءته فلما كان بعد أيام جاء ذلك السفيه فشتم زيادا وهو أمير البصرة حينئذ وظن أنه كالأحنف فأمر به فقطع لسانه ويده