أم محمد بن أبي بكر أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة بن خثعم كانت تحت جعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله بن جعفر الجواد ثم قتل عنها يوم مؤتة فخلف عليها أبو بكر الصديق فأولدها محمدا ثم مات عنها فخلف عليها علي بن أبي طالب وكان محمد ربيبه وخريجه وجاريا عنده مجرى أولاده رضع الولاء والتشيع مذ زمن الصبا فنشأ عليه فلم يكن يعرف له أبا غير علي ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره حتى
قال علي ع محمد ابني من صلب أبي بكر وكان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة وقال غيره بل كان يكنى أبا عبد الرحمن .
و كان محمد من نساك قريش وكان ممن أعان على عثمان في يوم الدار واختلف هل باشر قتل عثمان أم لا ومن ولد محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه الحجاز وفاضلها ومن ولد القاسم عبد الرحمن بن القاسم بن محمد كان من فضلاء قريش ويكنى أبا محمد ومن ولد القاسم أيضا أم فروة تزوجها الباقر أبو جعفر محمد بن علي فأولدها الصادق أبا عبد الله جعفر بن محمد ع وإلى أم فروة أشار الرضي أبو الحسن بقوله
يفاخرنا قوم بمن لم نلدهم
بتيم إذا عد السوابق أو عدي
و ينسون من لو قدموه لقدموا
عذار جواد في الجياد مقلد
فتى هاشم بعد النبي وباعها
لمرمي علا أو نيل مجد وسؤدد
و لو لا علي ما علوا سرواتها
و لا جعجعوا فيها بمرعى ومورد
أخذنا عليكم بالنبي وفاطم
طلاع المساعي من مقام ومقعد
و طلنا بسبطي أحمد ووصيه
رقاب الورى من متهمين ومنجد
و حزنا عتيقا وهو غاية فخركم
بمولد بنت القاسم بن محمد
فجد نبي ثم جد خليفة
فأكرم بجدينا عتيق وأحمد
و ما افتخرت بعد النبي بغيره
يد صفقت يوم البياع على يد
قوله
و لو لا علي ما علوا سرواتها
البيت ينظر فيه إلى قول المأمون في أبيات يمدح فيها عليا أولها
الأم على حبي الوصي أبا الحسن
و ذلك عندي من أعاجيب ذا الزمن