فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 5988

نسب زياد ابن أبيه وذكر بعض أخباره وكتبه وخطبه

فأما زياد فهو زياد بن عبيد ومن الناس من يقول عبيد بن فلان وينسبه إلى

ثقيف والأكثرون يقولون إن عبيدا كان عبدا وإنه بقي إلى أيام زياد فابتاعه وأعتقه وسنذكر ما ورد في ذلك ونسبة زياد لغير أبيه لخمول أبيه والدعوة التي استلحق بها فقيل تارة زياد ابن سمية وهي أمه وكانت أمة للحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج الثقفي طبيب العرب وكانت تحت عبيد . وقيل تارة زياد ابن أبيه وقيل تارة زياد ابن أمه ولما استلحق قال له أكثر الناس زياد بن أبي سفيان لأن الناس مع الملوك الذين هم مظنة الرهبة والرغبة وليس أتباع الدين بالنسبة إلى أتباع الملوك إلا كالقطرة في البحر المحيط فأما ما كان يدعى به قبل الاستلحاق فزياد بن عبيد ولا يشك في ذلك أحد . وروى أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس أن عمر بعث زيادا في إصلاح فساد واقع باليمن فلما رجع من وجهه خطب عند عمر خطبة لم يسمع مثلها وأبو سفيان حاضر وعلي ع وعمرو بن العاص فقال عمرو بن العاص لله أبو هذا الغلام لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان إنه لقرشي وإني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه فقال علي ع ومن هو قال أنا فقال مهلا يا أبا سفيان فقال أبو سفيان

أما والله لو لا خوف شخص

يراني يا علي من الأعادي

لأظهر أمره صخر بن حرب

و لم يخف المقالة في زياد

و قد طالت مجاملتي ثقيفا

و تركي فيهم ثمر الفؤاد

عنى بقوله لو لا خوف شخص عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت