و قد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به فقال ع: يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ إِنَّكَ لَقَلِقُ اَلْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ وَ لَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ اَلصِّهْرِ وَ حَقُّ اَلْمَسْأَلَةِ وَ قَدِ اِسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ أَمَّا اَلاِسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا اَلْمَقَامِ وَ نَحْنُ اَلْأَعْلَوْنَ نَسَبًا وَ اَلْأَشَدُّونَ بِالرَّسُولِ ص نَوْطًا فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ اَلْحَكَمُ اَللَّهُ وَ اَلْمَعْوَدُ إِلَيْهِ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ
وَ دَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ
وَ لَكِنْ حَدِيثًا مَا حَدِيثُ اَلرَّوَاحِلِ
وَ هَلُمَّ اَلْخَطْبَ فِي اِبْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي اَلدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ وَ لاَ غَرْوَ وَ اَللَّهِ فَيَا لَهُ خَطْبًا يَسْتَفْرِغُ اَلْعَجَبَ وَ يُكْثِرُ اَلْأَوَدَ حَاوَلَ اَلْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اَللَّهِ مِنْ مِصْبَاحِهِ وَ سَدَّ فَوَّارِهِ مِنْ يَنْبُوعِهِ وَ جَدَحُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ شِرْبًا وَبِيئًا فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ مِحَنُ اَلْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ اَلْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ اَلْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اَللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
الوضين بطان القتب وحزام السرج ويقال للرجل المضطرب في أموره إنه لقلق الوضين وذلك أن الوضين إذا قلق اضطرب القتب أو الهودج أو السرج ومن عليه . ويرسل في غير سدد أي يتكلم في غير قصد وفي غير صواب والسدد والاستداد الاستقامة والصواب والسديد الذي يصيب السدد وكذلك المسد واستد الشي ء أي استقام . وذمامة الصهر بالكسر أي حرمته هو الذمام قال ذو الرمة