فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 5988

173 ـ ومن خطبة له ع

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لاَ تُوَارِي عَنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لاَ أَرْضٌ أَرْضًا هذا الكلام يدل على إثبات أرضين بعضها فوق بعض كما أن السماوات كذلك ولم يأت في الكتاب العزيز ما يدل على هذا إلا قوله تعالى اَللَّهُ اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ وهو قول كثير من المسلمين . وقد تأول ذلك أرباب المذهب الآخر القائلون بأنها أرض واحدة فقالوا إنها سبعة أقاليم فالمثلية هي من هذا الوجه لا من تعدد الأرضين في ذاتها . ويمكن أن يتأول مثل ذلك كلام أمير المؤمنين ع فيقال إنها وإن كانت أرضا واحدة لكنها أقاليم وأقطار مختلفة وهي كرية الشكل فمن على حدبة الكرة لا يرى من تحته ومن تحته لا يراه ومن على أحد جانبيها لا يرى من على الجانب الآخر والله تعالى يدرك ذلك كله أجمع ولا يحجب عنه شي ء منها بشي ء منها . فأما قوله ع لا تواري عنه سماء سماء فلقائل أن يقول ولا يتوارى شي ء من السماوات عن المدركين منا لأنها شفافة فأي خصيصة للباري تعالى في ذلك فينبغي أن يقال هذا الكلام على قاعدة غير القاعدة الفلسفية بل هو على قاعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت