فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 5988

نبذ وأقول في حسن الخلق ومدحه

فأما سوء الخلق فلم يكن من سجاياه

فقد قال النبي ص خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق وقال الله تعالى لنبيه ص وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وقال أيضا وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ .

و قيل لرسول الله ص ما الشؤم فقال سوء الخلق . وصحب جابر رجلا في طريق مكة فآذاه سوء خلقه فقال جابر إني لأرحمه نحن نفارقه ويبقى معه سوء خلقه .

و قيل لعبد الله بن جعفر كيف تجاور بني زهرة وفي أخلاقهم زعارة قال لا يكون لي قبلهم شي ء إلا تركته ولا يطلبون مني شيئا إلا أعطيتهم .

و في الحديث المرفوع أنه ص قال أ لا أنبئكم بشر الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من نزل وحده ومنع رفده وضرب عبده ثم قال أ لا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى قال من لم يقل عثرة ولا يقبل معذرة . وقال إبراهيم بن عباس الصولي لو وزنت كلمة رسول الله ص بمحاسن الخلق كلها لرجحت

قوله إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم

و في الخبر المرفوع حسن الخلق زمام من رحمة الله في أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وسوء الخلق زمام من عذاب الله في أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار

و روى الحسن بن علي ع عن النبي ص أن الرجل يدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم وإنه ليكتب جبارا ولا يملك إلا أهله

و روى أبو موسى الأشعري قال بينا رسول الله ص يمشي وامرأة بين يديه فقلت الطريق لرسول الله ص فقالت الطريق معرض إن شاء أخذ يمينا وإن شاء أخذ شمالا فقال ص دعوها فإنها جبارة . وقال بعض السلف الحسن الخلق ذو قرابة عند الأجانب والسيئ الخلق أجنبي عند أهله . ومن كلام الأحنف أ لا أخبركم بالمحمدة بلا مذمة الخلق السجيح والكف عن القبيح أ لا أخبركم بأدوأ الداء الخلق الدني ء واللسان البذي ء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت