و في الحديث المرفوع أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن
و جاء مرفوعا أيضا المؤمن هين لين كالجمل الأنف إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ
و جاء مرفوعا أيضا أ لا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون أ لا أخبركم بأبغضكم إلي وأبعدكم مني مجالس يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون . أبو رجاء العطاردي من سره أن يكون مؤمنا حقا فليكن أذل من قعود كل من مر به ادعاه . فضيل بن عياض لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيئ الخلق لأن الفاسق إذا حسن خلقه خف على الناس وأحبوه والعابد إذا ساء خلقه ثقل على الناس ومقتوه .
دخل فرقد ومحمد بن واسع على رجل يعودانه فجرى ذكر العنف والرفق فروى فرقد عن رسول الله ص أنه قيل له على من حرمت النار يا رسول الله قال على الهين اللين السهل القريب فلم يجد محمد بن واسع بياضا يكتب ذلك فيه فكتبه على ساقه . عبد الله بن الداراني ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب .
عائشة قال رسول الله ص إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب رفق
و عنها عنه ص من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة
جرير بن عبد الله البحلي رفعه أن الله ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق فإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق وكان يقال ما دخل الرفق في شي ء إلا زانه . أبو عون الأنصاري ما تكلم الإنسان بكلمة عنيفة إلا وإلى جانبها كلمة ألين منها تجري مجراها .
سئلت عائشة عن خلق رسول الله ص فقالت كان خلقه القرآن خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجاهِلِينَ . وسئل ابن المبارك عن حسن الخلق فقال بسط الوجه وكف الأذى وبذل الندى .
ابن عباس أن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد وأن الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل