فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 5988

48 ـ ومن كتاب له ع إلى معاوية

فَإِنَّ اَلْبَغْيَ وَ اَلزُّورَ يُوتِغَانِ اَلْمَرْءَ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ يُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيبُهُ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فَوَاتُهُ وَ قَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْرًا بِغَيْرِ اَلْحَقِّ فَتَأَلَّوْا عَلَى اَللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ فَاحْذَرْ يَوْمًا يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ وَ يَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ اَلشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ وَ قَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ اَلْقُرْآنِ وَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ لَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا وَ لَكِنَّا أَجَبْنَا اَلْقُرْآنَ فِي حُكْمِهِ وَ اَلسَّلاَمُ يوتغان يهلكان والوتغ بالتحريك الهلاك وقد وتغ يوتغ وتغا أي أثم وهلك وأوتغه الله أهلكه الله وأوتغ فلان دينه بالإثم . قوله فتألوا على الله أي حلفوا من الألية وهي اليمين و

في الحديث من تألى على الله أكذبه الله ومعناه من أقسم تجبرا واقتدارا لأفعلن كذا أكذبه الله ولم يبلغ أمله . وقد روي تأولوا على الله أي حرفوا الكلم عن مواضعه وتعلقوا بشبهة في تأويل القرآن انتصارا لمذاهبهم وآرائهم فأكذبهم الله بأن أظهر للعقلاء فساد تأويلاتهم والأول أصح .

و يغتبط فيه يفرح ويسر والغبطة السرور روي يغبط فيه أي يتمنى مثل حاله هذه . قوله ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجاذبه الياء التي هي حرف المضارعة عائدة على المكلف الذي أمكن الشيطان من قياده يقول إذا لم يجاذب الشيطان من قياده فإنه يندم فأما من جاذبه قياده فقد قام بما عليه . ومثله قوله ولسنا إياك أجبنا قوله والله ما حكمت مخلوقا وإنما حكمت القرآن ومعنى مخلوقا بشرا لا محدثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت