استعرض أبو مسلم صاحب الدولة فرسا محضيرا فقال لأصحابه لما ذا يصلح هذا فذكروا سباق الخيل وصيد الحمر والنعام واتباع الفار من الحرب فقال لم تصنعوا شيئا يصلح للفرار من الجار السوء . سأل سليمان علي بن خالد بن صفوان عن ابنيه محمد وسليمان وكانا جاريه فقال كيف إحمادك جوارهما فتمثل بقول يزيد بن مفرغ الحميري
سقى الله دارا لي وأرضا تركتها
إلى جنب داري معقل بن يسار
أبو مالك جار لها وابن مرثد
فيا لك جاري ذلة وصغار
و في الحديث المرفوع أيضا من رواية جابر الجيران ثلاثة فجار له حق وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فصاحب الحق الواحد جار مشرك لا رحم له فحقه
حق الجوار وصاحب الحقين جار مسلم لا رحم له وصاحب الثلاثة جار مسلم ذو رحم وأدنى حق الجوار ألا تؤذي جارك بقتار قدرك إلا أن تقتدح له منها . قلت تقتدح تغترف والمقدحة المغرفة . وكان يقال الجيران خمسة الجار الضار السيئ الجوار والجار الدمس الحسن الجوار والجار اليربوعي المنافق والجار البراقشي المتلون في أفعاله والجار الحسدلي الذي عينه تراك وقلبه يرعاك . و
روى أبو هريرة كان رسول الله ص يقول اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة فإن دار البادية تتحول قوله ع الله الله في القرآن أمرهما بالمسارعة إلى العمل به ونهاها أن يسبقهما غيرهما إلى ذلك ثم أمرهما بالصلاة والحج . وشدد الوصاة في الحج فقال فإنه إن ترك لم تناظروا أي يتعجل الانتقام منكم . فأما المثلة فمنهي عنها
أمر رسول الله ص أن يمثل بهبار بن الأسود لأنه روع زينب حتى أجهضت ثم نهى عن ذلك وقال لا مثلة المثلة حرام