وَ قَالَ ع لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُمْ نَقَصُوا نُقِصُوا بَغِيضًا وَ نَقَصْنَا نُقِصْنَا حَبِيبًا قد تقدم ذكر مقتل محمد بن أبي بكر رضي الله عنه وقال ع إن حزننا به في العظم على قدر فرحهم به ولكن وقع التفاوت بيننا وبينهم من وجه آخر وهو أنا نقصنا حبيبا إلينا وأما هم فنقصوا بغيضا إليهم . فإن قلت كيف نقصوا ومعلوم أن أهل الشام ما نقصوا بقتل محمد شيئا لأنه ليس في عددهم . قلت لما كان أهل الشام يعدون في كل وقت أعداءهم وبغضاءهم من أهل العراق وصار ذلك العدد معلوما عندهم محصور الكمية نقصوا بقتل محمد من ذلك العدد واحدا فإن النقص ليس من عدد أصحابهم بل من عدد أعدائهم الذين كانوا يتربصون بهم الدوائر ويتمنون لهم الخطوب والأحداث كأنه يقول استراحوا من واحد من جملة جماعة كانوا ينتظرون موتهم