فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 5988

وَ قَالَ ع مَنْ لاَنَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ تكاد هذه الكلمة أن تكون إيماء إلى قوله تعالى وَ اَلْبَلَدُ اَلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ومعنى هذه الكلمة أن من حسن خلقه ولانت كلمته كثر محبوه وأعوانه وأتباعه . ونحوه قوله من لانت كلمته وجبت محبته . وقال تعالى وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وأصل هذه الكلمة مطابق للقواعد الحكمية أعني الشجرة ذات الأغصان حقيقة وذلك لأن النبات كالحيوان في القوى النفسانية أعني الغاذية والمنمية وما يخدم الغاذية من القوى الأربع وهي الجاذبة والماسكة والدافعة والهاضمة فإذا كان اليبس غالبا على شجرة كانت أغصانها أخف وكان عودها أدق وإذا كانت الرطوبة غالبة كانت أغصانها أكثر وعودها أغلظ وذلك لاقتضاء اليبس الذبول واقتضاء الرطوبة الغلظ والعبالة والضخامة أ لا ترى أن الإنسان الذي غلب اليبس على مزاجه لا يزال مهلوسا نحيفا والذي غلبت الرطوبة عليه لا يزال ضخما عبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت