فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 5988

104 ـ ومن خطبة له ع

حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّدًا ص شَهِيدًا وَ بَشِيرًا وَ نَذِيرًا خَيْرَ اَلْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ أَنْجَبَهَا كَهْلًا وَ أَطْهَرَ اَلْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدَ اَلْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً فَمَا اِحْلَوْلَتْ لَكُمُ اَلدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا وَ لاَ تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلاَفِهَا إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا قَلِقًا وَضِينُهَا قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ اَلسِّدْرِ اَلْمَخْضُودِ وَ حَلاَلُهَا بَعِيدًا غَيْرَ مَوْجُودٍ وَ صَادَفْتُمُوهَا وَ اَللَّهِ ظِلاًّ مَمْدُودًا إِلَى أَجْلٍ مَعْدُودٍ فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ وَ أَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ وَ أَيْدِي اَلْقَادَةِ عَنْكُمْ مَكْفُوفَةٌ وَ سُيُوفُكُمْ عَلَيْهِمْ مُسَلَّطَةٌ وَ سُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ أَلاَ وَ إِنَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِرًا وَ لِكُلِّ حَقٍّ طَالِبًا وَ إِنَّ اَلثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا كَالْحَاكِمِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَ هُوَ اَللَّهُ اَلَّذِي لاَ يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ وَ لاَ يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ وَ فِي دَارِ عَدُوِّكُمْ معنى كون النبي ص شهيدا أنه يشهد على الأمة بما فعلته من طاعة وعصيان أنجبها أكرمها ورجل نجيب أي كريم بين النجابة والنجبة مثل الهمزة .

و يقال هو نجبة القوم أي النجيب منهم وأنجب الرجل أي ولد ولدا نجيبا وامرأة منجبة ومنجاب تلد النجباء ونسوة مناجيب . والشيمة الخلق والديمة مطر يدوم والمستمطرون المستجدون والمستماحون واحلولت حلت وقد عداه حميد بن ثور في قوله

فلما أتى عامان بعد انفصاله

عن الضرع واحلولى دماثا يرودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت