وَ قَالَ ع حَسَدُ اَلصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ اَلْمَوَدَّةِ إذا حسدك صديقك على نعمة أعطيتها لم تكن صداقته صحيحة فإن الصديق حقا من يجري مجرى نفسك والإنسان لم يحسد نفسه . وقيل لحكيم ما الصديق فقال إنسان هو أنت إلا أنه غيرك . وأخذ هذا المعنى أبو الطيب فقال
ما الخل إلا من أود بقلبه
و أرى بطرف لا يرى بسوائه
و من أدعية الحكماء اللهم اكفني بوائق الثقات واحفظني من كيد الأصدقاء وقال الشاعر
احذر عدوك مرة
و احذر صديقك ألف مره
فلربما انقلب الصديق
فكان أعرف بالمضره
و قال آخر
احذر مودة ماذق
شاب المرارة بالحلاوة
يحصي الذنوب عليك
أيام الصداقة للعداوة
و ذكر خالد بن صفوان شبيب بن شيبة فقال ذاك رجل ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية . وقال الشاعر
إذا كان دواما أخوك مصارما
موجهة في كل أوب ركائبه
فخل له ظهر الطريق ولا تكن
مطية رحال كثير مذاهبه