فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 5988

54 ومن كلام له ع وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين

أَمَّا قَوْلُكُمْ أَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ اَلْمَوْتِ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي دَخَلْتُ [ أَ دَخَلْتُ ] إِلَى اَلْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ اَلْمَوْتُ إِلَيَّ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ شَكًّا فِي أَهْلِ اَلشَّامِ فَوَاللَّهِ مَا دَفَعْتُ اَلْحَرْبَ يَوْمًا إِلاَّ وَ أَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي وَ تَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِي فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلاَلِهَا [ ضَلاَلَتِهَا ] وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا من رواه أ كل ذلك بالنصب فمفعول فعل مقدر أي تفعل كل ذلك وكراهية منصوب لأنه مفعول له ومن رواه أ كل ذلك بالرفع أجاز في كراهية الرفع والنصب أما الرفع فإنه يجعل كل مبتدأ وكراهية خبره وأما النصب فيجعلها مفعولا له كما قلنا في الرواية الأولى ويجعل خبر المبتدأ محذوفا وتقديره أ كل هذا مفعول أو تفعله كراهية للموت ثم أقسم إنه لا يبالي أ تعرض هو للموت حتى يموت أم جاءه الموت ابتداء من غير أن يتعرض له . وعشا إلى النار يعشو استدل عليها ببصر ضعيف قال

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره

تجد خير نار عندها خير موقد

و هذا الكلام استعارة شبه من عساه يلحق به من أهل الشام بمن يعشو ليلا إلى النار وذلك لأن بصائر أهل الشام ضعيفة فهم من الاهتداء بهداه ع كمن يعشو ببصر ضعيف إلى النار في الليل قال ذاك أحب إلي من أن أقتلهم على ضلالهم وإن كنت لو قتلتهم على هذه الحالة لباءوا بآثامهم أي رجعوا قال سبحانه إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ أي ترجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت