قال أبو العباس ومن نساكهم الذين قتلوا في الحرب عمران بن الحارث الراسبي قتل يوم دولاب التقى هو والحجاج بن باب الحميري وكان الأمير يومئذ على أهل البصرة وصاحب رايتهم فاختلفا ضربتين فخرا ميتين فقالت أم عمران ترثيه
الله أيد عمرانا وطهره
و كان يدعو الله في السحر
يدعوه سرا وإعلانا ليرزقه
شهادة بيدي ملحادة غدر
ولى صحابته عن حر ملحمة
و شد عمران كالضرغامة الذكر
قال وممن قتل من رؤسائهم يوم دولاب نافع بن الأزرق وكان خليفتهم خاطبوه بإمرة المؤمنين فقال رجل منهم يرثيه
شمت ابن بدر والحوادث جمة
و الجائرون بنافع بن الأزرق
و الموت حتم لا محالة واقع
من لا يصبحه نهارا يطرق
فئن أمير المؤمنين أصابه
ريب المنون فمن يصبه يغلق
و قال قطري بن الفجاءة يذكر يوم دولاب
لعمرك إني في الحياة لزاهد
و في العيش ما لم ألق أم حكيم
من الخفرات البيض لم ير مثلها
شفاء لذي بث ولا لسقيم
لعمرك إني يوم ألطم وجهها
على نائبات الدهر جد لئيم
فلو شهدتنا يوم دولاب شاهدت
طعان فتى في الحرب غير ذميم
غداة طفت علماء بكر بن وائل
و عجنا صدور الخيل نحو تميم
و كان بعبد القيس أول جدنا
و أحلافها من يحصب وسليم
و ظلت شيوخ الأزد في حومة الوغى
تعوم فمن مستنزل وهزيم
فلم أر يوما كان أكثر مقعصا
يمج دما من فائظ وكليم
و ضاربة خدا كريما على فتى
أغر نجيب الأمهات كريم
أصيب بدولاب ولم تك موطنا
له أرض دولاب وأرض حميم
فلو شهدتنا يوم ذاك وخيلنا
تبيح الكفار كل حريم
رأت فتية باعوا الإله نفوسهم
بجنات عدن عنده ونعيم