فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 5988

و روى إبراهيم بن الحسن بن ديزيل المحدث في كتاب صفين عن عبد الرحمن بن زياد عن خالد بن حميد المصري عن عمر مولى غفرة قال لما رجع علي ع من صفين إلى الكوفة أقام الخوارج حتى جموا ثم خرجوا إلى صحراء بالكوفة تسمى حروراء فنادوا لا حكم إلا لله ولو كره المشركون ألا إن عليا ومعاوية أشركا في حكم الله .

فأرسل علي ع إليهم عبد الله بن عباس فنظر في أمرهم وكلمهم ثم رجع إلى علي ع فقال له ما رأيت فقال ابن عباس والله ما أدري ما هم فقال له علي ع رأيتهم منافقين قال والله ما سيماهم بسيما المنافقين إن بين أعينهم لأثر السجود وهم يتأولون القرآن فقال علي ع دعوهم ما لم يسفكوا دما أو يغصبوا مالا وأرسل إليهم ما هذا الذي أحدثتم وما تريدون قالوا نريد أن نخرج نحن وأنت ومن كان معنا بصفين ثلاث ليال ونتوب إلى الله من أمر الحكمين ثم نسير إلى معاوية فنقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه فقال علي ع فهلا قلتم هذا حين بعثنا الحكمين وأخذنا منهم العهد وأعطيناهموه أ لا قلتم هذا حينئذ قالوا كنا قد طالت الحرب علينا واشتد البأس وكثر الجراح وخلا الكراع والسلاح فقال لهم أ فحين اشتد البأس عليكم عاهدتم فلما وجدتم الجمام قلتم ننقض العهد إن رسول الله كان يفي للمشركين أ فتأمرونني بنقضه . فمكثوا مكانهم لا يزال الواحد منهم يرجع إلى علي ع ولا يزال الآخر

يخرج من عند علي ع فدخل واحد منهم على علي ع بالمسجد والناس حوله فصاح لا حكم إلا لله ولو كره المشركون فتلفت الناس فنادى لا حكم إلا لله ولو كره المتلفتون فرفع علي ع رأسه إليه فقال لا حكم إلا لله ولو كره أبو حسن

فقال علي ع إن أبا الحسن لا يكره أن يكون الحكم لله ثم قال حكم الله أنتظر فيكم فقال له الناس هلا ملت يا أمير المؤمنين على هؤلاء فأفنيتهم فقال إنهم لا يفنون إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت