وَ قَالَ ع شَارِكُوا اَلَّذِي اَلَّذِينَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمُ عَلَيْهِ اَلرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ اَلْحَظِّ عَلَيْهِ قد تقدم القول في الحظ والبخت . وكان يقال الحظ يعدي كما يعدي الجرب وهذا يطابق كلمة أمير المؤمنين ع لأن مخالطة المجدود ليست كمخالطة غير المجدود فإن الأولى تقتضي الاشتراك في الحظ والسعادة والثانية تقتضي الاشتراك في الشقاء والحرمان . والقول في الحظ وسيع جدا . وقال بعضهم البخت على صورة رجل أعمى أصم أخرس وبين يديه جواهر وحجارة وهو يرمي بكلتا يديه . وكان مالك بن أنس فقيه المدينة وأخذ الفقه عن الليث بن سعد وكانوا يزدحمون عليه والليث جالس لا يلتفتون إليه فقيل لليث إن مالكا إنما أخذ عنك فما لك خاملا وهو أنبه الناس ذكرا فقال دانق بخت خير من جمل بختي حمل علما . وقال الرضي
أسيغ الغيظ من نوب الليالي
و ما يحفلن بالحنق المغيظ
و أرجو الرزق من خرق دقيق
يسد بسلك حرمان غليظ
و أرجع ليس في كفي منه
سوى عض اليدين على الحظوظ