و اعلم أن هذا الكتاب يستدعي منا أن نذكر أطرافا مما شجر بين أمير المؤمنين ع وعثمان أيام خلافته إذ كان هذا الكلام الذي شرحناه من ذلك النمط والشي ء يذكر بنظيره وعادتنا في هذا الشرح أن نذكر الشي ء مع ما يناسبه ويقتضي ذكره . قال أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب أخبار السقيفة حدثني محمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن زياد بن جبل عن أبي كعب الحارثي وهو ذو الإداوة قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز وإنما سمي ذا الإداوة لأنه قال إني خرجت في طلب إبل ضوال فتزودت لبنا في إداوة ثم قلت في نفسي ما أنصفت ربي فأين الوضوء فأرقت اللبن وملأتها ماء فقلت هذا وضوء وشراب وطفقت أبغي إبلي فلما أردت الوضوء اصطببت من الإداوة ماء فتوضأت ثم أردت الشرب فلما اصطببتها إذا لبن فشربت فمكثت بذلك ثلاثا فقالت