فهرس الكتاب

الصفحة 5536 من 5988

وَ قِيلَ لَهُ ع بِأَيِّ شَيْ ءٍ غَلَبْتَ اَلْأَقْرَانَ فَقَالَ ع قَالَ مَا لَقِيتُ رَجُلًا أَحَدًا إِلاَّ أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ قال الرضي رحمه الله تعالى يومئ بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب قالت الحكماء الوهم مؤثر وهذا حق لأن المريض إذا تقرر في وهمه أن مرضه قاتل له ربما هلك بالوهم وكذلك من تلسبه الحية ويقع في خياله أنها قاتلته فإنه لا يكاد يسلم منها وقد ضربوا لذلك مثالا الماشي على جذع معترض على مهواة فإن وهمه وتخيله السقوط يقتضي سقوطه وإلا فمشيه عليه وهو منصوب على المهواة كمشيه عليه وهو ملقى على الأرض لا فرق بينهما إلا الوهم والخوف والإشفاق والحذر فكذلك الذين بارزوا عليا ع من الأقران لما كان قد طار صيته واجتمعت الكلمة أنه ما بارزه أحد إلا كان المقتول غلب الوهم عليهم فقصرت أنفسهم عن مقاومته وانخذلت أيديهم وجوارحهم عن مناهضته وكان هو في الغاية القصوى من الشجاعة والإقدام فيقتحم عليهم ويقتلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت