وَ قَالَ ع مَا أَهَمَّنِي أَمْرٌ ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَسْأَلَ اَللَّهَ اَلْعَافِيَةَ هذا فتح لباب التوبة وتطريق إلى طريقها وتعليم للنهضة إليها والاهتمام بها ومعنى الكلام أن الذنب الذي لا يعاجل الإنسان عقيبه بالموت ينبغي للإنسان ألا يهتم به أي لا ينقطع رجاؤه عن العفو وتأميله الغفران وذلك بأن يقوم إلى الصلاة عاجلا ويستغفر الله ويندم ويعزم على ترك المعاودة ويسأل الله العافية من الذنوب والعصمة من المعاصي والعون على الطاعة فإنه إذا فعل ذلك بنية صحيحة واستوفى شرائط التوبة سقط عنه عقاب ذلك الذنب . وفي هذا الكلام تحذير عظيم من مواقعة الذنوب لأنه إذا كان هذا هو محصول الكلام فكأنه قد قال الحذر الحذر من الموت المفاجئ قبل التوبة ولا ريب أن الإنسان ليس على ثقة من الموت المفاجئ قبل التوبة إنه لا يفاجئه ولا يأخذه بغتة فالإنسان إذا كان عاقلا بصيرا يتوقى الذنوب والمعاصي التوقي