فهرس الكتاب

الصفحة 5583 من 5988

وَ قَالَ ع لاَ تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سُوءًا وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي اَلْخَيْرِ مُحْتَمَلًا هذه الكلمة يرويها كثير من الناس لعمر بن الخطاب ويرويها بعضهم لأمير المؤمنين ع وكان ثمامة يحدث بسؤدد يحيى بن خالد وابنه جعفر ويقول إن الرشيد نكب علي بن عيسى بن ماهان وألزمه مائة ألف دينار أدى منها خمسين ألفا ويلح بالباقي فأقسم الرشيد إن لم يؤد المال في بقية هذا اليوم وإلا قتله وكان علي بن عيسى عدوا للبرامكة مكاشفا فلما علم أنه مقتول سأل أن يمكن من السعي إلى الناس يستنجدهم ففسح له في ذلك فمضى ومعه وكيل الرشيد وأعوانه إلى باب يحيى وجعفر فأشبلا عليه وصححا من صلب أموالهما خمسين ألف دينار في باقي نهار ذلك اليوم بديوان الرشيد باسم علي بن عيسى واستخلصاه فنقل بعض المتنصحين لهما إليهما أن علي بن عيسى قال في آخر نهار ذلك اليوم متمثلا

فما بقيا علي تركتماني

و لكن خفتما صرد النبال

فقال يحيى للناقل إليه ذلك يا هذا إن المرعوب ليسبق لسانه إلى ما لم يخطر بقلبه . وقال جعفر ومن أين لنا أنه تمثل بذلك وعنانا ولعله أراد أمرا آخر فكان ثمامة يقول ما في الأرض أسود من رجل يتأول كلام عدوه فيه ويحمله على أحسن محامله . وقال الشاعر

إذا ما أتت من صاحب لك زلة

فكن أنت محتالا لزلته عذرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت