فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 5988

فصل في ذكر الغلاة من الشيعة والنصيرية وغيرهم

فأما الغلاة فيه فهالكون كما هلك الغلاة في عيسى ع و

قد روى المحدثون أن رسول الله ص قال له ع فيك مثل من عيسى ابن مريم أبغضته اليهود فبهتت أمه وأحبته النصارى فرفعته فوق قدره وقد كان أمير المؤمنين عثر على قوم من أصحابه خرجوا من حد محبته باستحواذ الشيطان عليهم أن كفروا بربهم وجحدوا ما جاء به نبيهم فاتخذوه ربا وادعوه إلها وقالوا له أنت خالقنا ورازقنا فاستتابهم واستأنى وتوعدهم فأقاموا على قولهم فحفر لهم حفرا دخن عليهم فيها طمعا في رجوعهم فأبوا فحرقهم وقال

أ لا تروني قد حفرت حفرا

أني إذا رأيت أمرا منكرا

أوقدت ناري ودعوت قنبرا

و

روى أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي عن محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي المعروف بنوين وروي أيضا عن علي بن محمد النوفلي عن مشيخته أن عليا ع مر بقوم وهم يأكلون في شهر رمضان نهارا فقال أ سفر أم مرضى قالوا لا ولا واحدة منهما قال فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذمة والجزية قالوا لا قال فما بال الأكل في نهار رمضان فقاموا إليه فقالوا أنت أنت يؤمون إلى ربوبيته فنزل ع عن فرسه فألصق خده بالأرض وقال ويلكم إنما أنا عبد من عبيد الله فاتقوا الله وارجعوا إلى الإسلام فأبوا فدعاهم مرارا فأقاموا على كفرهم فنهض إليهم وقال شدوهم وثاقا وعلي بالفعلة والنار والحطب ثم أمر

بحفر بئرين فحفرتا إحداهما سربا والأخرى مكشوفة وألقى الحطب في المكشوفة وفتح بينهما فتحا وألقى النار في الحطب فدخن عليهم وجعل يهتف بهم ويناشدهم ليرجعوا إلى الإسلام فأبوا فأمر بالحطب والنار فألقى عليهم فأحرقوا فقال الشاعر

لترم بي المنية حيث شاءت

إذا لم ترمني في الحفرتين

إذا ما حشتا حطبا بنار

فذاك الموت نقدا غير دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت