فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 5988

45 ـ ومن خطبة له ع

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لاَ مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ لاَ مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ وَ لاَ مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ اَلَّذِي لاَ تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ وَ لاَ تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ وَ اَلدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا اَلْفَنَاءُ وَ لِأَهْلِهَا مِنْهَا اَلْجَلاَءُ وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ خَضْرَاءُ وَ قَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ وَ اِلْتَبَسَتْ بِقَلْبِ اَلنَّاظِرِ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ اَلزَّادِ وَ لاَ تَسْأَلُوا فِيهَا فَوْقَ اَلْكَفَافِ وَ لاَ تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ اَلْبَلاَغِ مني لها الفناء أي قدر والجلاء بفتح الجيم الخروج عن الوطن قال سبحانه وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلْجَلاءَ . وحلوة خضرة مأخوذ من

قول رسول الله ص إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون . والكفاف من الرزق قدر القوت وهو ما كف عن الناس أي أغنى . والبلاغ والبلغة من العيش ما يتبلغ به .

و اعلم أن هذا الفصل يشتمل على فصلين من كلام أمير المؤمنين ع أحدهما حمد الله والثناء عليه إلى قوله ولا تفقد له نعمة والفصل الثاني ذكر الدنيا إلى آخر الكلام وأحدهما غير مختلط بالآخر ولا منسوق عليه ولكن الرضي رحمة الله تعالى يلتقط كلام أمير المؤمنين ع التقاطا ولا يقف مع الكلام المتوالي لأن غرضه ذكر فصاحته ع لا غير ولو أتى بخطبه كلها على وجهها لكانت أضعاف كتابه الذي جمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت