فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 5988

قال أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني ومحمد بن عمر الواقدي ما حفظ رجز قط أكثر من رجز قيل يوم الجمل وأكثره لبني ضبة والأزد الذين كانوا حول الجمل يحامون عنه ولقد كانت الرءوس تندر عن الكواهل والأيدي تطيح من المعاصم وأقتاب البطن تندلق من الأجواف وهم حول الجمل كالجراد الثابتة لا تتحلحل ولا تتزلزل حتى لقد صرخ ع بأعلى صوته ويلكم اعقروا الجمل فإنه شيطان ثم قال اعقروه وإلا فنيت العرب لا يزال السيف قائما وراكعا حتى يهوي هذا البعير

إلى الأرض فصمدوا له حتى عقروه فسقط وله رغاء شديد فلما برك كانت الهزيمة . ومن الأراجيز المحفوظة يوم الجمل لعسكر البصرة قول بعضهم

نحن بني ضبة أصحاب الجمل

ننازل الموت إذا الموت نزل

ننعى ابن عفان بأطراف الأسل

ردوا علينا شيخنا ثم بجل

الموت أحلى عندنا من العسل

لا عار في الموت إذا حان الأجل

إن عليا هو من شر البدل

إن تعدلوا بشيخنا لا يعتدل

أين الوهاد وشماريخ القلل

فأجابه رجل من عسكر الكوفة من أصحاب أمير المؤمنين ع

نحن قتلنا نعثلا فيمن قتل

أكثر من أكثر فيه أو أقل

أنى يرد نعثل وقد قحل

نحن ضربنا وسطه حتى انجدل

لحكمه حكم الطواغيت الأول

آثر بالفي ء وجافى في العمل

فأبدل الله به خير بدل

إني امرؤ مستقدم غير وكل

مشمر للحرب معروف بطل

و من أراجيز أهل البصرة

يا أيها الجند الصليب الإيمان

قوموا قياما واستغيثوا الرحمن

إني أتاني خبر ذو ألوان

إن عليا قتل ابن عفان

ردوا إلينا شيخنا كما كان

يا رب وابعث ناصرا لعثمان

يقتلهم بقوة وسلطان

فأجابه رجل من عسكر الكوفة .

أبت سيوف مذحج وهمدان

بأن ترد نعثلا كما كان

خلقا سويا بعد خلق الرحمن

و قد قضى بالحكم حكم الشيطان

و فارق الحق ونور الفرقان

فذاق كأس الموت شرب الظمآن

و من الرجز المشهور المقول يوم الحمل قاله أهل البصرة

يا أمنا عائش لا تراعي

كل بنيك بطل المصاع

ينعى ابن عفان إليك ناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت