وَ لَيْسَ لِوَاضِعِ اَلْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ مِنَ اَلْحَظِّ فِيمَا أَتَى إِلاَّ مَحْمَدَةُ اَللِّئَامِ وَ ثَنَاءُ اَلْأَشْرَارِ وَ مَقَالَةُ اَلْجُهَّالَ مَا دَامَ مُنْعِمًا عَلَيْهِمْ مَا أَجْوَدَ يَدَهُ وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اَللَّهِ بِخَيْلٌ فَمَنْ آتَاهُ اَللَّهُ مَالًا فَلْيَصِلْ بِهِ اَلْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ اَلضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ اَلْأَسِيرَ وَ اَلْعَانِيَ وَ لْيُعْطِ مِنْهُ اَلْفَقِيرَ وَ اَلْغَارِمَ وَ لْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى اَلْحُقُوقِ وَ اَلنَّوَائِبِ اِبْتِغَاءَ اَلثَّوَابِ فَإِنَّ فَوْزًا بِهَذِهِ اَلْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ اَلدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ اَلآْخِرَةِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ هذا الكلام يتضمن ذم من يخرج ماله إلى الفتيان والأقران والشعراء ونحوهم ويبتغي به المدح والسمعة ويعدل عن إخراجه في وجوه البر وابتغاء الثواب قال ع ليس له من الحظ إلا محمدة اللئام وثناء الأشرار وقولهم ما أجود يده أي ما أسمحه وهو بخيل بما يرجع إلى ذات الله يعني الصدقات وما يجري مجراها من صلة الرحم والضيافة وفك الأسير والعاني وهو الأسير بعينه وإنما اختلف اللفظ .
و الغارم من عليه الديون ويقال صبر فلان نفسه على كذا مخففا أي حبسها قال تعالى وَ اِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ . وقال عنترة يذكر حربا
فصبرت عارفة لذلك حرة
ترسو إذا نفس الجبان تطلع
و
في الحديث النبوي في رجل أمسك رجلا وقتله آخر فقال ع اقتلوا القاتل واصبروا الصابر أي احبسوا الذي حبسه للقتل إلى أن يموت . وقوله فإن فوزا أفصح من أن يقول فإن الفوز أو فإن في الفوز كما قال الشاعر
إن شواء ونشوة
و خبب البازل الأمون
من لذة العيش والفتى
للدهر والدهر ذو شئون