فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 5988

فاسدا كالعدو والحسود وقد يشتبه الأمر فيظن المعروف منكرا فيعجل الإنسان بقول لا يتحققه كمن يرى غلام زيد يحمل في إناء مستور مغطى خلا فيظنه خمرا . قال ع ويحيل الكلام أي يكون باطلا أحال الرجل في منطقه إذا تكلم الذي لا حقيقة له ومن الناس من يرويه ويحيك الكلام بالكاف من قولك ما حاك فيه السيف ويجوز أحاك بالهمزة أي ما أثر يعني أن القول يؤثر في العرض وإن كان باطلا والرواية الأولى أشهر وأظهر . ويبور يفسد وقوله وباطل ذلك يبور مثل قولهم للباطل جولة وللحق دولة وهذا من قوله تعالى وَ قُلْ جاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْباطِلُ إِنَّ اَلْباطِلَ كانَ زَهُوقًا . والإصبع مؤنثة ولذلك قال أربع أصابع فحذف الهاء . فإن قلت كيف يقول ع الباطل ما يسمع والحق ما يرى وأكثر المعلومات إنما هي من طريق السماع كعلمنا الآن بنبوة محمد ص بما بلغنا من معجزاته التي لم نرها وإنما سمعناها . قلت ليس كلامه في المتواتر من الأخبار وإنما كلامه في الأقوال الشاذة الواردة من طريق الآحاد التي تتضمن القدح فيمن قد غلبت نزاهته فلا يجوز العدول عن المعلوم بالمشكوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت