وَ قَالَ ع اَلْغِنَى اَلْأَكْبَرُ اَلْيَأْسُ عَمَّا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ هذه الكلمة قد رويت مرفوعة وقد تقدم القول في الطمع وذمه واليأس ومدحه . و
في الحديث المرفوع ازهد في الناس يحبك الله وازهد فيما أيدي الناس يحبك الناس . ومن كلام بعضهم ما أكلت طعام واحد إلا هنت عليه . وكان يقال نعوذ بالله من طمع يدني إلى طبع . وقال الشاعر
أرحت روحي من عذاب الملاح
لليأس روح مثل روح النجاح
و قال بعض الأدباء هذا المعنى الذي قد أطنب فيه الناس ليس كما يزعمونه لعمري إن لليأس راحة ولكن لا كراحة النجاح وما هو إلا كقول من قال لا أدري نصف العلم فقيل له ولكنه النصف الذي لا ينفع . وقال ابن الفضل
لا أمدح اليأس ولكنه
أروح للقلب من المطمع
أفلح من أبصر روض المنى
يرعى فلم يرع ولم يرتع
و مما يروى لعبد الله بن المبارك الزاهد
قد أرحنا واسترحنا
من غدو ورواح
و اتصال بأمير
و وزير ذي سماح
بعفاف وكفاف
و قنوع وصلاح
و جعلنا اليأس مفتاحا
لأبواب النجاح