وَ مِنْ كَلاَمِهِ كَلاَمٍ لَهُ ع لِلسَّائِلِ اَلشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ كَانَ مَسِيرُنَا إِلَى اَلشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اَللَّهِ وَ قَدَرِهِ قَدَرٍ بَعْدَ كَلاَمٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لاَزِمًا وَ قَدَرًا حَاتِمًا لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ اَلثَّوَابُ وَ اَلْعِقَابُ وَ سَقَطَ اَلْوَعْدُ وَ اَلْوَعِيدُ إِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيرًا وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيرًا وَ كَلَّفَ يَسِيرًا وَ لَمْ يُكَلِّفْ عَسِيرًا وَ أَعْطَى عَلَى اَلْقَلِيلِ كَثِيرًا وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوبًا وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهًا وَ لَمْ يُرْسِلِ اَلْأَنْبِيَاءَ لَعِبًا وَ لَمْ يُنْزِلِ اَلْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثًا وَ لاَ خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذلِكَ ظَنُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَلنَّارِ
قد ذكر شيخنا أبو الحسين رحمه الله هذا الخبر في كتاب الغرر ورواه عن الأصبغ بن نباتة قال قام شيخ إلى علي ع فقال أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أ كان بقضاء الله وقدره فقال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئا ولا هبطنا واديا إلا بقضاء الله وقدره فقال الشيخ فعند الله أحتسب عنائي ما أرى لي من الأجر شيئا فقال مه أيها الشيخ لقد عظم الله أجركم في مسيركم وأنتم سائرون وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ولم تكونوا في شي ء من حالاتكم مكرهين