فممن انتهى أمره منهم إلى ذلك الوليد بن طريف الشيباني في أيام الرشيد بن المهدي فأشخص إليه يزيد بن مزيد الشيباني فقتله وحمل رأسه إلى الرشيد وقالت أخته ترثيه وتذكر أنه كان من أهل التقى والدين على قاعدة شعراء الخوارج ولم يكن الوليد كما زعمت
أيا شجر الخابور ما لك مورقا
كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يحب الزاد إلا من التقى
و لا المال إلا من قنا وسيوف
و لا الذخر إلا كل جرداء شطبة
و كل رقيق الشفرتين خفيف
فقدناك فقدان الربيع وليتنا
فديناك من ساداتنا بألوف
و قال مسلم بن الوليد يمدح يزيد بن مزيد ويذكر قتله الوليد
و المارق ابن طريف قد دلفت له
بعارض للمنايا مسبل هطل
لو أن شيئا بكى مما أطاف به
فاز الوليد بقدح الناضل الخصل
ما كان جمعهم لما لقيتهم
إلا كرجل جراد ريع منجفل
فاسلم يزيد فما في الملك من أود
إذا سلمت ولا في الدين من خلل