قال قاضى القضاة أول ما طعن به عليه قول من قال إنه بلغ من قلة علمه أنه لم يعلم أن الموت يجوز على النبي ص وأنه أسوة الأنبياء في ذلك حتى قال والله ما مات محمد ولا يموت حتى تقطع أيدي رجال وأرجلهم فلما تلا عليه أبو بكر قوله تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وقوله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ الآية قال أيقنت بوفاته وكأني لم أسمع هذه الآية فلو كان يحفظ القرآن أو يفكر فيه لما قال ذلك وهذا يدل على بعده من حفظ القرآن وتلاوته ومن هذا حاله لا يجوز أن يكون إماما . قال قاضى القضاة وهذا لا يصح لأنه قد روي عنه أنه قال كيف يموت وقد قال الله تعالى لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وقال وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ولذلك نفى موته ع لأنه حمل الآية على أنها خبر عنه في حال حياته