أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَ سَدَادَ طَرِيقٍ فَلاَ يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ اَلرِّجَالِ أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي اَلرَّامِي وَ تُخْطِئُ اَلسِّهَامُ وَ يُحِيلُ اَلْكَلاَمُ وَ بَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَ اَللَّهُ سَمِيعٌ وَ شَهِيدٌ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ إِلاَّ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَسُئِلَ ع عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ وَ وَضَعَهَا بَيْنَ أُذُنِهِ وَ عَيْنِهِ ثُمَّ قَالَ اَلْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ وَ اَلْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ هذا الكلام هو نهي عن التسرع إلى التصديق بما يقال من العيب والقدح في حق الإنسان المستور الظاهر المشتهر بالصلاح والخير وهو خلاصة قوله سبحانه إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ثم ضرب ع لذلك مثلا فقال قد يرمي الرامي فلا يصيب الغرض وكذلك قد يطعن الطاعن فلا يكون طعنه صحيحا وربما كان لغرض فاسد أو سمعه ممن له غرض