فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 5988

وَ قَالَ ع اِعْجَبُوا لِهَذَا اَلْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ وَ يَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ وَ يَسْمَعُ بِعَظْمٍ وَ يَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ هذا كلام محمول بعضه على ظاهره لما تدعو إليه الضرورة من مخاطبة العامة بما يفهمونه والعدول عما لا تقبله عقولهم ولا تعيه قلوبهم . أما الإبصار فقد اختلف فيه فقيل إنه بخروج شعاع من العين يتصل بالمرئي وقيل إن القوة المبصرة التي في العين تلاقي بذاتها المرئيات فتبصرها وقال قوم بل بتكيف الهواء بالشعاع البصري من غير خروج فيصير الهواء باعتبار تكيفه بالشعاع به آلة العين في الإدراك . وقال المحققون من الحكماء إن الإدراك البصري هو بانطباع أشباح المرئيات في الرطوبة الجلدية من العين عند توسط الهواء الشفاف المضي ء كما تنطبع الصورة في المرآة قالوا ولو كانت المرآة ذات قوة مبصرة لأدركت الصور المنطبعة فيها وعلى جميع الأقوال فلا بد من إثبات القوة المبصرة في الرطوبة الجلدية وإلى الرطوبة الجلدية وقعت إشارته ع بقوله ينظر بشحم . وأما الكلام فمحله اللسان عند قوم وقال قوم ليس اللسان آلة ضرورية في الكلام لأن من يقطع لسانه من أصله يتكلم وأما إذا قطع رأسه لم يتكلم قالوا وإنما الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت