فهرس الكتاب

الصفحة 5070 من 5988

باللهوات وعلى كلا القولين فلا بد أن تكون آلة الكلام لحما وإليه وقعت إشارة أمير المؤمنين ع وليس هذه البنية المخصوصة شرطا في الكلام على الإطلاق لجواز وجوده في الشجر والجماد عند أصحابنا وإنما هي شرط في كلام الإنسان ولذا قال أمير المؤمنين اعجبوا لهذا الإنسان . فأما السمع للصوت فليس بعظم عند التحقيق وإنما هو بالقوة المودعة في العصب المفروش في الصماخ كالغشاء فإذا حمل الهواء الصوت ودخل في ثقب الأذن المنتهي إلى الصماخ بعد تعويجات فيه جعلت لتجري مجرى اليراعة المصوتة وأفضى ذلك الصوت إلى ذلك العصب الحامل للقوة السامعة حصل الإدراك وبالجملة فلا بد من عظم لأن الحامل اللحم والعصب إنما هو العظم . وأما التنفس فلا ريب أنه من خرم لأنه من الأنف وإن كان قد يمكن لو سد الأنف أن يتنفس الإنسان من الفم وهو خرم أيضا والحاجة إلى التنفس إخراج الهواء الحار عن القلب وإدخال النسيم البارد إليه فجعلت الرئة كالمروحة تنبسط وتنقبض فيدخل الهواء بها ويخرج من قصبتها النافذة إلى المنخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت