فهرس الكتاب

الصفحة 5293 من 5988

وَ قَالَ ع لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ وَ مَا أَدْبَرَ فَكَأَنْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ هذا معنى قد استعمل كثيرا جدا فمنه المثل

ما طار طير وارتفع

إلا كما طار وقع

و قول الشاعر

بقدر العلو يكون الهبوط

و إياك والرتب العالية

و قال بعض الحكماء حركة الإقبال بطيئة وحركة الإدبار سريعة لأن المقبل كالصاعد إلى مرقاة ومرقاة المدبر كالمقذوف به من علو إلى أسفل قال الشاعر

في هذه الدار في هذا الرواق على

هذي الوسادة كان العز فانقرضا

آخر

إن الأمور إذا دنت لزوالها

فعلامة الإدبار فيها تظهر

و

في الخبر المرفوع كانت ناقة رسول الله ص العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد على الصحابة ذلك فقال رسول الله ص إن حقا على الله ألا يرفع شيئا من هذه الدنيا إلا وضعه . وقال شيخ من همدان بعثني أهلي في الجاهلية إلى ذي الكلاع بهدايا فمكثت

تحت قصره حولا لا أصل إليه ثم أشرف إشرافة من كوة له فخر له من حول العرش سجدا ثم رأيته بعد ذلك بحمص فقيرا يشتري اللحم ويسمطه خلف دابته وهو القائل

أف لدنيا إذا كانت كذا

أنا منها في هموم وأذى

إن صفا عيش امرئ في صبحها

جرعته ممسيا كأس القذى

و لقد كنت إذا ما قيل من

أنعم العالم عيشا قيل ذا

و قال بعض الأدباء في كلام له بينا هذه الدنيا ترضع بدرتها وتصرح بزبدتها وتلحف فضل جناحها وتغر بركود رياحها إذ عطفت عطف الضروس وصرخت صراخ الشموس وشنت غارة الهموم وأراقت ما حلبت من النعيم فالسعيد من لم يغتر بنكاحها واستعد لو شك طلاقها شاعر هو إهاب بن همام بن صعصعة المجاشعي وكان عثمانيا

لعمر أبيك فلا تكذبن

لقد ذهب الخير إلا قليلا

و قد فتن الناس في دينهم

و خلى ابن عفان شرا طويلا

و قال أبو العتاهية

يعمر بيت بخراب بيت

يعيش حي بتراث ميت

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت