فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 5988

205 ومن خطبة له ع

اَللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا اَلْعَادِلَةَ غَيْرَ اَلْجَائِرَةِ وَ اَلْمُصْلِحَةَ غَيْرَ اَلْمُفْسِدَةِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا غَيْرَ اَلْمُفْسِدَةِ فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلاَّ اَلنُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ وَ اَلْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ اَلشَّاهِدِينَ شَهَادَةً وَ نَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَ سمَاوَاتِكَ ثُمَّ أَنْتَ بَعْدَهُ بَعْدُ اَلْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ وَ اَلآْخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ ما في أيما زائدة مؤكدة ومعنى الفصل وعيد من استنصره فقعد عن نصره . ووصف المقالة بأنها عادلة إما تأكيد كما قالوا شعر شاعر وإما ذات عدل كما قالوا رجل تأمر ولابن أي ذو تمر ولبن ويجوز أيضا أن يريد بالعادلة المستقيمة التي ليست كاذبة ولا محرفة عن جهتها والجائرة نقيضها وهي المنحرفة جار فلان عن الطريق أي انحرف وعدل . والنكوص التأخر . قوله ع نستشهدك عليه أي نسألك أن تشهد عليه ووصفه تعالى

بأنه أكبر الشاهدين شهادة لقوله تعالى قُلْ أَيُّ شَيْ ءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اَللَّهُ يقول اللهم إنا نستشهدك على خذلان من استنصرناه واستنفرناه إلى نصرتك والجهاد عن دينك فأبى النهوض ونكث عن القيام بواجب الجهاد ونستشهد عبادك من البشر في أرضك وعبادك من الملائكة في سمواتك عليه أيضا ثم أنت بعد ذلك المغني لنا عن نصرته ونهضته بما تتيحه لنا من النصر وتؤيدنا به من الإعزاز والقوة والأخذ له بذنبه في القعود والتخلف . وهذا قريب من قوله تعالى وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت