وَ قَالَ ع خُذِ اَلْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ اَلْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ اَلْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ اَلْمُؤْمِنِ: قَالَ اَلرَّضِيُّ رَحِمَهُ اَللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ ع فِي مِثْلِ ذَلِكَ: اَلْحِكْمَةُ ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ فَخُذِ اَلْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ اَلنِّفَاقِ 80 وَ قَالَ ع اَلْحِكْمَةُ ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ فَخُذِ اَلْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ اَلنِّفَاقِ خطب الحجاج فقال إن الله أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مئونة الدنيا فليتنا كفينا مئونة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا . فسمعها الحسن فقال هذه ضالة المؤمن خرجت من قلب المنافق . وكان سفيان الثوري يعجبه كلام أبي حمزة الخارجي ويقول ضالة المؤمن على لسان المنافق تقوى الله أكرم سريرة وأفضل ذخيرة منها ثقة الواثق وعليها مقة الوامق ليعمل كل امرئ في مكان نفسه وهو رخي اللبب طويل السبب ليعرف ممد يده وموضع قدمه وليحذر الزلل والعلل المانعة من العمل رحم الله عبدا آثر التقوى واستشعر شعارها واجتنى ثمارها باع دار البقاء بدار الآباد الدنيا كروضة يونق مرعاها وتعجب من رآها تمج عروقها الثرى وتنطف فروعها بالندى حتى إذا بلغ العشب إناه وانتهى الزبرج منتهاه ضعف العمود وذوي العود وتولى من الزمان ما لا يعود فحتت الرياح الورق وفرقت ما كان اتسق فأصبحت هشيما وأمست رميما