قولهم إنه تكلم في الصلاة قبل التسليم فقال لا يفعلن خالد ما أمرته قالوا ولذلك جاز عند أبي حنيفة أن يخرج الإنسان من الصلاة بالكلام وغيره من مفسدات الصلاة من دون تسليم وبهذا احتج أبو حنيفة . والجواب أن هذا من الأخبار التي تتفرد بها الإمامية ولم تثبت وأما أبو حنيفة فلم يذهب إلى ما ذهب إليه لأجل هذا الحديث وإنما احتج بأن التسليم خطاب آدمي وليس هو من الصلاة وأذكارها ولا من أركانها بل هو ضدها ولذلك يبطلها قبل التمام ولذلك لا يسلم المسبوق تبعا لسلام الإمام بل يقوم من غير تسليم فدل على أنه ضد للصلاة وجميع الأضداد بالنسبة إلى رفع الضد على وتيرة واحدة ولذلك استوى الكل في
الإبطال قبل التمام فيستوي الكل في الانتهاء بعد التمام وما يذكره القوم من سبب كلام أبي بكر في الصلاة أمر بعيد ولو كان أبو بكر يريد ذلك لأمر خالد أن يفعل ذلك الفعل بالشخص المعروف وهو نائم ليلا في بيته ولا يعلم أحد من الفاعل .