فهرس الكتاب

الصفحة 5446 من 5988

من غريب كلام الإمام علي وشرحه

لأبي عبيد

و لما كان تفسير الرضي رحمه الله قد تعرض للغريب من كلامه ع ورأينا أنه لم

يذكر من ذلك إلا اليسير آثرنا أن نذكر جملة من غريب كلامه ع مما نقله أرباب

الكتب المصنفة في غريب الحديث عنه ع . فمن ذلك

ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في كتابه لأن أطلي بجواء قدر أحب

إلي من أن أطلي بزعفران . قال أبو عبيد هكذا الرواية عنه بجواء قدر قال و

سمعت الأصمعي يقول إنما هي الجئاوة وهي الوعاء الذي يجعل القدر فيه وجمعها

جياء . قال وقال أبو عمرو يقال لذلك الوعاء جواء وجياء قال ويقال للخرقة

التي ينزل بها الوعاء عن الأثافي جعال . و

منها قوله ع حين أقبل يريد العراق فأشار إليه الحسن بن علي ع أن يرجع والله

لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد . قال أبو عبيد قال الأصمعي

اللدم صوت الحجر أو الشي ء يقع على الأرض وليس بالصوت الشديد يقال منه لدم

ألدم بالكسر وإنما قيل ذلك للضبع لأنهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها

بحجر خفيف أو ضربوا بأيديهم فتحسبه

شيئا تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد وهي زعموا أنها من أحمق الدواب بلغ من حمقها

أن يدخل عليها فيقال أم عامر نائمة أو ليست هذه والضبع هذه أم عامر فتسكت

حتى تؤخذ فأراد علي ع أني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم . ومنها

قوله ع من وجد في بطنه رزا فلينصرف وليتوضأ . قال أبو عبيد قال أبو عمرو

إنما هو أرزا مثل أرز الحية وهو دورانها وحركتها فشبه دوران الريح في بطنه

بذلك . قال وقال الأصمعي هو الرز يعنى الصوت في البطن من القرقرة ونحوها

قال الراجز

كان في ربابه الكبار

رز عشار جلن في عشار

و قال أبو عبيد فقه هذا الحديث أن ينصرف فيتوضأ ويبني على صلاته ما لم يتكلم

و هذا إنما هو قبل أن يحدث . قلت والذي أعرفه من الأرز أنه الانقباض لا

الدوران والحركة يقال أرز فلان بالفتح وبالكسر إذ تضام وتقبض من بخله فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت