أروز والمصدر أرزا وأروزا قال رؤبة
فذاك يخال أروز الأرز
فأضاف الاسم إلى المصدر كما يقال عمر العدل وعمرو الدهاء لما كان العدل و
الدهاء أغلب أحوالهما وقال أبو الأسود الدؤلي يذم إنسانا إذا سئل أرز وإذا
دعي اهتز يعني إلى الطعام و
في الحديث أن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي يجتمع
إليها وينضم بعضه إلى بعض فيها .
و منها
قوله لئن وليت بني أمية لأنفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة وقد تقدم منا شرح
ذلك والكلام فيه . ومنها
قوله في ذي الثدية المقتول بالنهروان إنه مودن اليد أو مثدن اليد أو مخدع
اليد قال أبو عبيدة قال الكسائي وغيره المودن اليد القصير اليد ويقال أودنت
الشي ء أي قصرته وفيه لغة أخرى ودنته فهو مودون قال حسان يذم رجلا
و أملك سوداء مودونة
كأن أناملها الحنظب
و أما مثدن اليد بالثاء فإن بعض الناس قال نراه أخذه من الثندوة وهي أصل
الثدي فشبه يده في قصرها واجتماعها بذلك فإن كان من هذا فالقياس أن يقال
مثند لأن النون قبل الدال في الثندوة إلا أن يكون من المقلوب فذاك كثير في
كلامهم . وأما مخدع اليد فإنه القصير اليد أيضا أخذ من أخداج الناقة ولدها و
هو أن تضعه لغير تمام في خلقه قال وقال الفراء إنما قيل ذو الثدية فأدخلت
الهاء فيها وإنما هي تصغير ثدي والثدي مذكر لأنها كأنها بقية ثدي قد ذهب
أكثره فقللها كما تقول لحيمة وشحيمة فأنث على هذا التأويل قال وبعضهم يقول
ذو اليدية قال أبو عبيد ولا أرى الأصل كان إلا هذا ولكن الأحاديث كلها
تتابعت بالثاء ذو الثدية . ومنها
قوله ع لقوم وهو يعاتبهم ما لكم لا تنظفون عذراتكم قال العذرة فناء الدار و
إنما سميت تلك الحاجة عذرة لأنها بالأفنية كانت تلقى
فكنى عنها بالعذرة كما كنى عنها بالغائط وإنما الغائط الأرض المطمئنة وقال
الحطيئة يهجو قوما
لعمري لقد جربتكم فوجدتكم
فباح الوجوه سيئ العذرات
و منها