فهرس الكتاب

الصفحة 5779 من 5988

وَ قَالَ ع: إِنَّ أَخْسَرَ اَلنَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْيًا رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ مَالِهِ وَ لَمْ تُسَاعِدْهُ اَلْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى اَلآْخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ هذه صورة أكثر الناس وذلك لأن أكثرهم يكد بدنه ونفسه في بلوغ الآمال الدنيوية والقليل منهم من تساعد المقادير على إرادته وإن ساعدته على شي ء منها بقي في نفسه ما لا يبلغه كما قيل

نروح ونغدو لحاجاتنا

و حاجة من عاش لا تنقضي

تموت مع المرء حاجاته

و تبقى له حاجة ما بقي

فأكثرهم إذن يخرج من الدنيا بحسرته ويقدم على الآخرة بتبعته لأن تلك الآمال التي كانت الحركة والسعي فيها ليست متعلقة بأمور الدين والآخرة لا جرم أنها تبعات وعقوبات ونسأل الله عفوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت